الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الشواهد التي زعم أن الحديث يرتقي بها إلى درجة الصحة، ثم قال ص 322: فعلم بهذا أن الحديث صحيح من غير الطريق التي انتقدها الدارقطني، وأن انتقاد الدارقطني

على مسلم في موضعه. اهـ كلامه.

قلت: الحق أن الحافظ الدارقطني يضعف رفع هذه الرواية لا مجرد إسناد مسلم فقط وذلك ظاهر من قوله وفي حديث ابن عمر: "لم يكن عراق يومئذ" وأما هل خفيت عليه تلك الشواهد التي ذكرها هذا الحشوي كما خفيت بعض الروايات على كبار أئمة الحديث أو أنه رآها ولكنه رأى أنها لا تصلح للاستشهاد بها لنكرة متونها فذلك شيء آخر والذي يهمنا الآن أن الدارقطني قد ضعف هذه الرواية مع أنها موجودة في أحد "الصحيحين" كما رأيت والله تعالى أعلم.

(47) حديث عائشة -رضي الله عنها- مرفوعاً: "عشرة مر

الفطرة … إلخ" رواه مسلم برقم 56 (261) وغيره.

قال الدارقطني في "التتبع" (339 - 340): "وأخرجا جميعاً -ويعني البخاري ومسلماً- حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن

عائشة

عن

النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: عشر من الفطرة" قال أبو الحسن: خالفه رجلان حافظان سليمان وأبو بشر روياه عن طلق بن حبيب من قوله. قاله معتمر عن أبيه وأبو عوانة عن ابن بشر. ومصعب منكر الحديث، قاله النسائي".اهـ

وقال في "العلل" كما في بذل الإحسان بقريب" سنن النسائي أبي عبدالرحمن"

ج 1 ص 133 وخالفه يعني مصعب بن شيبة - سليمان التيمي وأبو بشر جعفر بن إياس فروياه عن طلق بن حبيب قال: "كان يقال عشرة من الفطرة" وهما

360