الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
الحديث وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ولا يحمدونه.
الثانية: أن سليمان التيمي رواه عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير مرسلا، هكذا رواه النسائي في "سننه" ورواه أيضا عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير مرسلا قال النسائي وحديث التيمي، وأبي بشر أولى، ومصعب منكر الحديث، اهـ. ولأجل هاتين العلتين لم يخرجه البخاري، و لم يلتفت مسلم إليهما، لأن مصعبا عنده ثقة، والثقة إذا وصل حديثا يقدم وصله على الإرسال. اهـ
قال أبو إسحاق الحويني في "بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبدالرحمن" ج 2 ص 130 - 134 بعد أن ذكر الكلام السابق: قلت: كذا أجاب رحمه الله تعالى- وهو جواب ضعيف. وقول ابن دقيق العيد رحمه الله-، أن مصعب بن شيبة ثقة عند مسلم فيه نظر؛ لأنه بناه على كون مسلم أخرج له، و مسلم قد يخرج للراوي المتكلم فيه ما لم ينكره عليه، فينتقي من حديثه ما وافقه عليه الثقات، ويكون له عذر في التخريج له، كالعلو ونحو ذلك.
وقد روى مسلم عن سويد بن سعيد، نسخة حفص بن ميسرة، مع أن سويد بن سعيد تكلموا فيه، حتى قال ابن معين: "لو كان عندي فرس ورمح كنت أغزوه" وكان لمسلم في التخريج له علة. قال إبراهيم ابن أبي طالب: "قلت المسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد في "الصحيح"؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟ " وقال سعيد البرذعي: شهدت أبا زرعة ذكر "صحيح مسلم"، ونظر فيه، فإذا حديث لأسباط بن نصر، فقال: ما أبعد هذا عن الصحيح!! ثم رأى "قطن بن نسير"، فقال لي: وهذا أطم!!، ثم نظر، فقال: ويروي عن أحمد بن عيسى؟! وأشار إلى لسانه، كأنه يقول: الكذب. ثم قال: يحدث عن أمثال هؤلاء،
362