الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قادحة، فإن راويها مصعب بن شيبة وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، ولينه أحمد وأبو حاتم، وغيرهما، فحديثه حسن وله شواهد في حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم
بصحته من هذه الحيثية سائغ!!، وقول سليمان التيمي: "سمعت طلق بن يذكر عشرا من الفطرة" يحتمل أنه يريد أنه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها، وسندها، فحذف سليمان السند" اهـ. قلت والقائل أبو إسحاق الحويني-: كذا أجاب الحافظ رحمه الله تعالى-، وهو جواب ضعيف عندي أيضا، وضعفه من وجهين:
الأول: قوله: "مصعب بن شيبة … فحديثه حسن". فنقول: متى يحسن حديثه؟! الذي لا يشك فيه ناقد أن ذلك يكون في حالة وجود المتابعة، مع عدم نود المخالف، لاسيما إن كان المخالف أثبت وأحفظ وكلاهما مفقود هنا؛ لأن لخالف موجود وهو أثبت وأحفظ. فقد خالفه سليمان التيمي وأبو بشر جعفر بن إياس أما سليمان التيمي فهو ابن طرخان وكان ثقة ثبتا متقنا من أثبت أهل البصرة. وجعفر بن إياس كان ثقة كما قال الأكثرون، وإنما ضعفه شعبة في حبيب ابن سالم ومجاهد فهذان خالفا مصعب بن شيبة في إسناده، فلا يشك أحد في تقديم روايتهما. اهـ ثم ذكر كلام الدارقطني الذي ذكره في "العلل" ثم قال: " وهو نص قولنا والحمد لله على التوفيق.
الثاني: ما ذكره الحافظ رحمه الله - من وجود شواهد عن أبي هريرة وغيره،
الله
فلا يخفى ما فيه من الخلل؛ لأن حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر رضى عنهما- شاهدان قاصران الحديث عائشة، ليس فيهما غير خمس خصال فقط، وحديث عائشة هنا فيه عشر خصال، فنحتاج إلى شواهد للخمس الخصال
364