الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

كلام الدارقطني قلت: رجح البخاري الرواية الموصولة بحفظ رواتها. اهـ

-

وبعد تقرير الحافظ -رحمه الله - يجدر بي والكلام المقبل أن أرجع إلى تراجم من وصله ومن أرسله، فالذي وصله هو عيسى بن يونس السبيعي، قال الحافظ في "التقريب": ثقة مأمون واللذان أرسلاه هما وكيع بن الجراح و محاضر بن مورع فأما وكيع فقد قال الحافظ في "التقريب": ثقة حافظ عابد وأما محاضر فقال: صدوق له أوهام.

وإذا رجعنا إلى "تهذيب التهذيب" وجدنا الثناء على وكيع بن الجراح أكثر منه على عيسى وإن كان كل منهما قد أثنى عليه المحدثون، ووكيع قد توبع ولذلك جاء في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عيسى بن يونس وقال الأثرم عن أحمد: كان عيسى بن يونس يسند حديث الهدية والناس يرسلونه وقال ابن معين: عيسى بن يونس يسند حديثا عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة والناس يرسلونه. اهـ

فالظاهر أن أبا داود وأحمد وابن معين يوافقون الدارقطني في ترجيح الإرسال

والله أعلم. اهـ كلام مقبل.

قلت: والمرسل من قسم الضعيف كما هو مذهب جمهور المحدثين كما الإمام مسلم (1) في مقدمة "صحيحه" ج 1 ص 132 بشرح الإمام

حكاه عنهم.

(1) وعبارته هناك: "والمرسل" من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة" قال الإمام النووي في شرحه بعد أن ذكره هذا الذي قاله هو المعروف من مذاهب المحدثين وهو قول الشافعي وجماعة من الفقهاء وذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر الفقهاء إلى جواز الاحتجاج بالمرسل. اهـ المراد منه.

366