الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
النووي، والإمام الترمذي في كتاب العلل "الصغير" كما في شرحه لابن رجـ ص 171 وإليه أيضا ذهبت طائفة غير قليلة من الفقهاء والأصوليين والله تعالى أعلم.
(49) حديث عروة أن النبي الخطب عائشة إلى أبي بكر فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك فقال: أنت أخي في دين الله وكتابه وهي لي حلال. رواه البخاري برقم (5081).
قال الدارقطني في "التتبع" ص (344): وهذا مرسل.
وقال الحافظ في "الفتح" ج 9 (ص 154): "قال" الإسماعيلي … ثم الخبر الذي أورده مرسل فإن كان يدخل مثل هذا في "الصحيح" فيلزمه في غيره من المراسيل". قال الحافظ مجيباً على كلام الإسماعيلي هذا: "إنه وإن كانت صورة سياقه الإرسال فهو من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمه أبي بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر، وقد قال ابن عبد البر: إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه ولم يكن مدلساً حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك. ومن أمثلة ذلك رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة في قصة سالم مولى أبي حذيفة قال ابن عبدالبر: هذا يدخل في المسند للقاء عروة عائشة وغيرها من نساء النبي وللقائه سهلة زوج أبي حذيفة أيضاً.
وأما الإلزام فالجواب عنه (1): أن القصة المذكورة لا تشتمل على حكم متأصل فوقع فيها التساهل في صريح الاتصال فلا يلزم من ذلك إيراد جميع المراسيل
(1) في الأصل " عن " و الصواب ما ذكرناه كما هو واضح.
367