الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

من

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

بن عباد عن

وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج 4 (ص 502): قوله " أرأيت إذا منع الله الثمرة" الحديث، هكذا صرح مالك برفع هذه الجملة وتابعه محمد الدراوردي عن حميد مقتصراً على هذه الجملة الأخيرة، وجزم الدارقطني وغير واحد الحفاظ بأنه أخطأ فيه، وبذلك جزم ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه و أبي زرعق والخطأ في رواية عبد العزيز بن محمد بن عباد، فقد رواه إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي كرواية إسماعيل بن جعفر الآتي ذكرها. ورواه معتمر بن سليمان وبشر ابن المفضل عن حميد فقال فيه: أفرأيت إلى آخره قال فلا أدري، أنس قال: بم يستحل؟ أو حدث به عن النبي. أخرجه الخطيب في "المدرج". ورواه إسماعيل ابن جعفر عن حميد فعطفه على كلام أنس في تفسير قوله: "تزهى"، وظاهره الوقف وأخرجه الجوزقي من طريق يزيد بن هارون والخطيب من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما عن حميد بلفظ: قال أنس: أرأيت إن منع الله الثمرة .. "الحديث. رواه ابن المبارك وهشيم كما تقدم آنفاً عن حميد، فلم يذكر هذا القدر المختل ف فيه وتابعهما جماعة من أصحاب حميد عنه على ذلك.

قلت والقائل ابن حجر -: وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعاً لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه.

وقد روى مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس، ولفظه: قال رسول الله: "لو بعت من أخيك تمراً فأصابته عاهة

فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً. بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ ".اهـ

وقال في "هدي الساري" (ص 517) بعد أن ذكر كلام الدارقطني: قلت:

372