الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

سبق الدارقطني إلى دعوى الإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وابن خزيمة وغير واحد من أئمة الحديث كما أوضحته في كتابي "تقريب المنج بترتيب المدرج"، وحكيت فيه عن ابن خزيمة أنه قال: رأيت أنس بن مالك في المنلام فأخبرني أنه مرفوع وأن معتمراً بن سليمان رواه عن حميد مدرجاً لكن قال في آخره: لا أدري أنس قال: بم يستحل؟ أو حدّث به عن النبي والأمر في مثل هذا

قريب. اهـ

وقال في "التلخيص" ج 3 ص 987) ط مكتبة نزار مصطفى الباز: وقد بينت في المدرج أن هذه الجملة (يعني التي في حديث مالك) موقوفة من قول أنس، وأن رفعها وهم وبيانها عند مسلم. اهـ

وقال الألباني في "إرواء الغليل" ج ه ص 209، ط: المكتب الإسلامي بعد أن ذكره: وهذا ظاهر كالرواية الأولى أن تفسير الصلاح مرفوع والصواب أنه من قول أنس كما بينته رواية مسلم والطحاوي، وبذلك جزم ابن أبي حاتم في "العلل" (1129/ 378/1) وتبعه الحافظ في "التلخيص "اهـ المراد م

منه

وقال مقبل في تعليقه على "التتبع" ص 361: وهذا الذي قرره الحافظ في التلخيص هو الذي تطمئن إليه النفس لكثرة من وقفها على أنس، والله أعلم. اهـ

وروى مسلم برقم 16 (1555) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لم يثمر هل

الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ ".

قال الدارقطني في "التتبع" (ص 361): وهذا وهم فيه ابن عباد على الدراوردي حين سمعه ابن عباد منه لأن إبراهيم بن حمزة رواه عن الدراوردي عن

373