الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
حديث أبي الزبير عن جابر إلا ما ذكر فيه السماع أو كان من رواية الليث عنه. وذكر في التشهد حديث جابر من طريق النسائي.
ثم قال: أحسن حديث أبي الزبير عن جابر ما ذكر سماعه منه، و لم يذكر السماع في هذا فيما أعلم. فهذا مذهبه فلنبين عمله. وذلك أنه كان يجب أن يطرد هذا المذهب في أحاديثه فيبين ما كان منها غير مذكور فيها سماعه مما لم يروه الليث عنه فيكون ذلك منه تعليلاً لها محالا على هذه المواضع التي قد فسر فيها أمره، وقد كان يكفيه بعضها ثم يسكت إن شاء عما كان من روايته مذكورا فيها سماعه أو كان من رواية الليث عنه.
هذا
هو
طرد ما ذهب إليه ولم يفعل، بل أورد الأحاديث فيما عدا هذه التي تقدم ذكرها على نحوين نحو يذكرها فيبين أنها من رواية أبي الزبير عن جابر فهذا قريب من الصواب فإنه بذلك كالمتبري من عهدتها ونحو يسكت عنه ولا يبين أنه من روايته وهو مما لم يذكر فيه سماعه ولا هو من رواية الليث عنه بل إذا قرأه القارئ يظنه من غير رواية أبي الزبير فيعتقد بسكوته عنه- أنه مما لا خلاف في
صحته.
وأكثر ما يقع له هذا العمل فيما كان من الأحاديث مما أخرجه مسلم،
كأنها بإدخال مسلم لها حصلت في حمى من النقد، وهذا خطأ لا شك فيه.
فلنعرض الآن عليك أحاديث النحوين المذكورين حتى يتبين ذلك" اهـ المراد منه. فذكرها وسيأتي بعضها إن شاء الله تعالى. ثم ذكر في ص 314 بعض الأحاديث
377