الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وجود المسنات فقد خالفوه وهم يصححونه، وأما نحن فلا نصححه لأن أبا الزبير مدلس مالم يقل في الخبر أنه سمعه من جابر، هو أقر بذلك على نفسه، روينا ذلك
عنه من طريق الليث بن سعد.
وقال الألباني في "الضعيفة" ج 1 ص 161 ط 1: من ط الجديدة مكتبة المعارف ثم بدا لي أني كنت واهما في ذلك تبعا للحافظ، وأن هذا الحديث الذي صححه هو وأخرجه مسلم كان الأحرى به أن يحشر في زمرة الأحاديث الضعيفة لا أن تتأول به الأحاديث الصحيحة، ذلك لأن أبا الزبير هذا مدلس، وقد عنعنه، ومن المقرر في علم المصطلح أن المدلس لا يحتج بحديثه إذا لم يصرح بالتحديث، وهذا الذي صنعه أبو الزبير هنا، فعنعن و لم يصرح، ولذلك انتقد المحققون من أهل العلم أحاديث يرويها أبو الزبير بهذا الإسناد، أخرجها مسلم، اللهم إلا ما كان من رواية الليث بن سعد عنه، فإنه لم يرو عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث … إلخ
هو
وقال في "الصحيحة" ج 6 (ص 463 - 464) ط الأولى مكتبة المعارف: "ولا
يعسر
يعكر على ذلك حديث جابر الآخر بلفظ: "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن عليكم فتذبحوا جذعة الضأن"، لأنه من رواية أبي الزبير من معنعناً عنه في كل الطرق، ليس في شيء منها تصريحه بالتحديث، ولا هو من رواية الليث بن سعد عنه كما كنت بينته في "الضعيفة" (65)، ثم في "الإرواء" (1145)، وأكدت ذلك أخيراً في "ضعيف أبي داود" (485).
وقال في "إرواء الغليل" ج 4 (ص 358 - 359) ط الثانية، المكتب الإسلامي: ضعيف، فإنه عند مسلم (77/ 6) و أبي داود (2797) والنسائي (204/ 2) وابن ماجه (3141) وابن الجارود (904) والبيهقي (269/ 9) وأحمد (327،312/ 3)
381