الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الفجر، إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين. ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة". رواه مسلم برقم 122 (736).

اللفظ،

قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ج 5 ص 233 - 235: "هكذا أورده –يعني عبد الحق الإشبيلي- و لم يورد في معناه غيره، ولا أدري لم اختاره، وهو من رواية حرملة بن يحيى عند مسلم، وحرملة قد تكلم فيه وهو أيضاً مثبج وذلك في قوله: "يسلم بين كل ركعتين، وإنما أراد من كل ركعتين وفي قوله: "وإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر"، وإنما أراد إذا سكت المؤذن من الأذان الأول لصلاة الفجر، وفيه ما لا يعرف إلا منه وهو قوله: إن المؤذن كان يأتيه بعد الأذان قبل أن يركع ركعتي الفجر، ثم يأتيه مرة أخرى للإقامة، وهذا ما لا

فراغه من يعرف في غيره.

وفي حديث ابن عباس حين بات عنده أنه نام بعد الوتر حتى جاءه المؤذن فقام فركع ركعتين خفيفتين ثم خرج إلى الصلاة، إلا أن هذا إخبار عن قضية مخصوصة نام فيها بعد الوتر والمعروف من حديث عائشة وحفصة وغيرهما إنما هو أنه كان يركع ركعتين خفيفتين، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة. وفي الحديث المذكور أيضاً أنه صلى ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر وذلك صحيح من طرق كثيرة جداً. والذي قصدت الآن بيانه، هو أن الحديث ذكره أبو داود، ومن أصح من هذا الطريق.

383