الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

(78) حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: "يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه فيذبح … إلخ رواه البخاري برقم (4730) ومسلم برقم 40 (2849) واللفظ

للبخاري.

قال السيوطي في "الحاوي للفتاوي" ج 2 ص 95 - 96): "ولا يخفى أن الموت عرض وهو لا يقبل الانتقال ولا بد له من محل لعدم قيامه بنفسه ولا يتألف ولا يتجسد ولا يتصور بصورة الجسم، وكيف يعرفه الفريقان و لم يشاهداه بهذه الصفة قبل ذلك، وما النكتة في فرح أهل الجنة بذبحه مع علمهم بأنه لا موت في الجنة ولا خروج بعد دخولها لما تقدم لهم من أخبار أنبيائهم وتلاوة كتبهم.

الجواب: اشتمل هذا الكلام على ثلاثة أسئلة، فأما الأول فإنه إشكال قديم له في الوجود أكثر من أربعمائة سنة قال القاضي أبو بكر ابن العربي: استشكل هذا الحديث لكونه يخالف صريح العقل لأن الموت عرض والعرض لا ينقلب جسما

فكيف يذبح، فأنكرت طائفة صحة الحديث ودفعته، وتأولته طائفة".اهـ

(79) حديث جابر بن عبد الله الله -رضي

عنهما قال: كان النبي

يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، إذا هم أحدكم بالأمر

فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك

بقدرتك … حديث الاستخارة المشهور رواه البخاري برقم (6382).

399