الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

فكيف يحكم بكذب الرواة العدول؟ فقلت: لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلى الراوي وبين نسبته إلى الخليل اللي كان من المعلوم بالضرورة أن نسبته إلى الراوي

أولى، ثم نقول: لم لا يجوز أن يكون المراد بكونه كذبا خبرا شبيها بالكذب. اهـ

وقال ج 18 ص 199 في تفسير آية 24 من سورة يوسف: واعلم أن بعض الحشوية روى عن النبي عل الله أنه قال: "ما كذب إبراهيم العليا إلا ثلاث كذبات". فقلت: الأولى: أن لا نقبل مثل هذه الأخبار. فقال على طريق الاستنكار: فإن لم نقبله لزمنا تكذيب الرواة. فقلت له: يا مسكين إن قبلناه لزمنا الحكم بتكذيب الله، وإن رددناه لزمنا الحكم بتكذيب الرواة، ولا شك أن صون إبراهيم عليه السلام عن الكذب أولى من صون طائفة الكذب".اهـ المجاهيل عن من

إبراهيم

(82) حديث عائشة قالت: "سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم قالت: حتى كان رسول الله يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله ثم دعا ثم دعا ثم قال: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ جاءني رجلان فقد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من قال: لبيد بن الأعصم قال في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة قال: وجب طلعة ذكر قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه ثم قال: يا عائشة، والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين قالت فقلت يا رسول الله، أفلا أحرقته؟ قال: لا، أما أنا فقد

طبه؟

401