الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قال الشيخ أحمد الغماري في "الهداية في تخريج أحاديث البداية" ج 8 ص 561 - 562: وهذه الرواية خطأ ولا بد لأن قوله: "لقي النبي صلى الله عليه وسلم ماعز بن مالك فقال له أحق ما بلغني عنك" مخالف لما كاد يتواتر بأن ماعزا هو الذي ابتدأ إخبار النبي الله بذلك وأنه أتى إليه وهو في المسجد لأن النبي لقيه، وهذه الرواية وإن كانت في صحيح مسلم" فهي في رواية سماك بن حرب عن سعيد بن جبير وسماك فيه مقال، وقد كان يقبل التلقين، ويدل على بطلان روايته هذه ما في "صحيح البخاري" من رواية عكرمة عن ابن عباس قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: أنكتها
لا يكني فعند ذلك أمر برجمه. فهذا (1) ابن عباس يوافق الجمهور في قولهم: إنه جاء إلى النبي لا أنه لقيه فسأله.
(84) حديث السيدة عائشة أنها قالت: "كان" فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن". رواه مسلم برقم 24 (1452).
11
-رضي
قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار" ج 5 ص 312 ط: مؤسسة الرسالة: وهو عندنا وهم منه، أعني ما فيه مما حكاه عائشة عن الله عنها - أن رسول الله الله توفي وهو مما يقرأ من القرآن لأن ذلك لو كان كذلك، لكان كسائر القرآن، ولجاز أن يقرأ به في الصلوات، وحاش الله أن يكون كذلك، أو يكون قد بقي من القرآن ما ليس في المصاحف التي قامت بها الحجة علينا، وكان من كفر بحرف مما فيها كافراً، ولكان لو بقي من القرآن غير ما فيها لجاز أن يكون ما فيها
(1) في الأصل: فهو.
403