الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
منسوخا لا يجب العمل به، وما ليس فيها ناسخ يجب العمل به، وفي ذلك ارتفاع وجوب العمل بما في أيدينا مما هو القرآن عندنا، ونعوذ بالله من هذا القول وممن
يقوله ".
ثم قال ص 315 بعد كلام: ". . ومما يدل على فساد ما قد زاده عبدالله ابن أبي بكر على القاسم بن محمد ويحيى بن سعيد في هذا الحديث، أنا لا نعلم أحدا من أئمة العلم روى هذا الحديث عن عبدالله ابن أبي بكر غير مالك بن أنس، ثم تركه مالك فلم يقل به، وقال بضده، وذهب إلى أن قليل الرضاع وكثيره يحرم، ولو كان ما في هذا الحديث صحيحا أن ذلك من كتاب الله عز وجل، لكان مما لا يخالفه ولا يقول بغيره".
وقال في "مختصر اختلاف العلماء" كما في مختصره للجصاص ج 2 ص 316 - 317 ط: دار البشائر الإسلامية: قال أبو جعفر وهذا حديث منكر؛ لأنه لو جاز أن يكون قرآنا غير ما في المصحف الجاز أن يكون لبعض ما في أيدينا من القرآن منسوخا بما ليس في أيدينا منه. وقد روى القاسم بن محمد ويحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: نزل من القرآن لا يحرم إلا عشر رضعات ثم نزل بعد أو خمس
رضعات. اهـ
وأقره عليه الجصاص في "مختصره" وقال السرخسي في "المبسوط" جه ص 134 ط: دار الفكر 1409 هـ: "أما حديث عائشة رضي الله تعالى عنها - فضعيف جدا لأنه إذا كان متلوا بعد رسول الله الله ونسخ التلاوة بعد رسول الله لا يجوز فلماذا لا يتلى الآن؟ وذكر في الحديث فدخل داجن البيت فأكله وهذا يقوي قول الروافض الذين يقولون: كثير من القرآن ذهب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم
404