الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
الرجم. وهذا لا لأن
يصح، نسخ القرآن لا يكون إلا بأمر الله تعالى، ولا يصح إلا
شيء
في حياة النبي، وأما بعد موته فلا يجوز أن يذهب من صدور الناس حفظ شـ من القرآن، لأن الله تعالى قد أخبر أنه حفظ كتابه العزيز فقال: إنا نحن نزلنا
خطه
الذكر وإنا له لحافظون) وقد أخبرت هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي والخمس رضعات تقرأ في القرآن، ولو كان ذلك لما سقط القرآن، فلعلها أرادت أن من رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو مما يقرأ في القرآن المنسوخ أي يعلم أن ذلك كان قرآناً حكمه كآية الر. جم وكسائر ما نسخ خطه وحكمه وذهب من الصدر حفظه. وهذا محتمل إذ لم تقل: إن رسول الله الله توفي وهو قرآن، وإنما قالت: إنه توفي وهو مما يقرأ في القرآن فاحتمل أن يكون أرادت أنه كان يذكر في القرآن المنسوخ خطه، والله أعلم. اهـ
فنسخ. وبقي
وقال القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم" ج 4 ص 636 ط دار الوفاء: وهذا الحديث لا حجة فيه؛ لأنه محال على أنه قرآن، وقد ثبت أنه ليس من القرآن الثابت ولا تحل القراءة به ولا إثباته في المصحف؛ إذ القرآن لا يثبت بأخبلو الأحاد، وهذا خبر الواحد فيسقط التعلق به. اهـ
وقال ابن بطال كما في "عمدة القاري" ج 14 ص 48 ط دار الفكر الأولى 1418 هـ و "رمز الحقائق على كنز الدقائق" للعيني ج 1 ص 136 ط دائرة القرآن والعلوم الإسلامية باكستان: "أحاديث عائشة كلها مضطربة، فوجب تركها والرجوع إلى كتاب الله تعالى".
وقال العيني في "عمدة القاري ج 14 ص 47 ط دار الفكر: "وقول عائشة الذي رواه مسلم لا ينتهض حجة، لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، والراوي روى
2.7