الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
هذا على أنه قرآن لا خبر، فلم يثبت كونه قرآناً، ولا ذكر الراوي أنه خبر ليقبل قوله
وقال في "البناية" ج 4 ص 810، ط 2: دار الفكر وفي المبسوط" فأما حديث عائشة فضعيف جداً، لأنه إذا كان متلواً بعد النبي صلى الله عليه وسلم فلماذا ما يتلى، لأن نسخ التلاوة بعد النبي الله لا يجوز، وما ذكر أن الداجن دخل البيت فأكل القرطاس غير قوي لأنه يؤيد مذهب الروافض، فإنهم يقولون: إن الصحابة تركوا كثيراً من القرآن بعد النبي و لم يكتبوه في المصاحف، وهو قول باطل بالإجماع".
وقال الباجي في "المنتقى" 156/ 4: "هذا الذي ذكرت عائشة -رضي الله عنها أنه نزل من القرآن مما أخبرت عن أنه ناسخ أو منسوخ، لا يثبت قرآناً لأن القرآن لا يثبت إلا بالخبر المتواتر، وأما الآحاد فلا يثبت به قرآن، وهذا من أخبار
خبر
الآحاد الداخلة في جملة الغرائب، فلا يثبت بمثله، قرآن، وإذا لم يثبت بمثله قرآن فمن مذهبنا أن من ادعى فيه أنه قرآن وتضمن حكماً فإنه لا يثبت ذلك الحكم إلا أن يثبت بما يثبت به القرآن من الخبر المتواتر، لأن ذلك الحكم ثبوته فرع عن ثبوت الخبر قرآناً". اهـ المراد منه
وقال القرافي في "الذخيرة" ج 4 ص 274 ط: دار الغرب الإسلامي بعد کلام: " … والجواب عن الأول أن إحالته على القرآن الباقي بعده عليه السلام يقتضي عدم اعتباره لأنه لو كان قرآناً لتلي الآن لقوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
وقال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ج 4 ص 261 - 262: " … وأيضاً
401