الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
رضع رضعة تامة ثبتت بها الحرمة، وبهذا يجمع بين الأحاديث " (1).
وقال العلامة اللكنوي في "الهداية شرح بداية المبتدئ" ج 3 ص 138، ط: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية باكستان: وهو ضعيف لأن نسخ التلاوة بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز".
وقال في "التعليق الممجد على موطأ محمد ج 2 ص 597 - 598، ط دار
القلم: قوله: قالت: كان إلخ، أي كان سابقا في القرآن هذه الآية: "عشر
تلك
رضعات معلومات يحرمن بضم الياء وتشديد الراء المكسورة متلوة، ثم نسخن العشرة بخمس معلومات، ونزلت خمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله وآية الخمس تتلى في القرآن يعني أن العشر نسخت بخمس، وتأخر نسخ الخمس حتى توفي رسول الله، وبعض الناس لم يبلغه نسخه فصار يتلوه قرآنا، فالعشر على قولها منسوخة التلاوة والحكم، والخمس منسوخة التلاوة فقط كآية الرجم، قال ابن عبد البر: به تمسك الشافعي في قوله لا يقع التحريم إلا بخمس رضعات تصل إلى الجوف. وأجيب عنه بأنه لم يثبت قرآنا وهي قد أضافته إلى القرآن،
واختلف العمل عنها فليس بسنة ولا، قرآن وقال المازري: لا حجة فيه لأنه لـ يثبت إلا من طريقها، والقرآن لا يثبت بالآحاد، ولهذا لم يأخذ به الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، كذا في "شرح الزرقاني". وذكر ابن الهمام وغيره ما
(1)
في قوله: "إلا المصة والمصتين … " لنا فيه نظر ليس هذا موضع بسطه، والحق عندنا التحريم بكثير الرضاع وقليله لظاهر القرآن الكريم وحديث يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" ونحوه وهذا هو مذهب جمهور العلماء كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم وأما حديث المصة والمصتين أو الإملاجة والإملاجتين فقد حكم بشذوذه غير واحد من أئمة الحديث كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى- عند الكلام على الحديثين الآتيين. والله تعالى أعلم.