الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
حاصله: أنه لا يخلو إما أن يقال بنسخ الخمس أيضا أو لا؟ على الثاني يلزم ذهاب شيء من القرآن لم يثبته الصحابة ولا يثبت بقول عائشة وحدها كونه من القرآن، وعلى الأول فلما ثبت نسخ التلاوة فبقاء حكمه بعده يحتاج إلى دليل، وإلا فالأصل أن النسخ الأول يرفعه. وأما ثبوت رجم الزاني مع كون آيته منسوخة التلاوة فيإجماع الصحابة، وهاهنا لا إجماع من الصحابة، بل كثير من الصحابة أفتوا بالتحريم بمصة واحدة، ويؤيده إطلاق قوله تعالى: وأمهاتكم التي أرضعنكم اهـ.
وقال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في "التحرير والتنوير" ج 4 ص 297 ط: الدار التونسية: "وردوا قولها "فتوفي رسول الله وهي فيما يقرأ" بنسبة الراوي إلى قلة الضبط لأن هذه الجملة مسترابة، إذ أجمع المسلمون على أنها لا تقرأ ولا
نسخ بعد وفاة رسول الله. اهـ
الله
وقال الشيخ ظفر أحمد العثماني في "إعلاء السنن ج 11 ص 118: فقول عائشة -رضي - عنها-: عشر" رضعات" معلومات ثم نسخن بخمس معلومات فمات النبي وهن مما يقرأ" لا ينتهض للاحتجـ اج على الأصح من قولي الأصوليين؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والراوي روى هذا على أنه قرآن لا خبر، فلم يثبت كونه قرآنا ولا ذكر الرواي أنه خبر ليقبل قوله فيه. اهـ
وقال في "أحكام القرآن" ج 2 ص 207، ط: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية باكستان بعد كلام " … وأيضا حديث عائشة: "كان فيما أنزل من القرآن …
إلخ" وإن كان صحيحا سندا لكنه متروك لانقطاعه باطنا؛ فإنه يدل على أنه
21.