الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

توفي وهو فيما يقرأ، مع أنه ليس كذلك قطعا، وإلا ثبت قول الروافض: "ذهب كثير من القرآن بعد رسول الله ل وهذا كفر لاستلزامه إنكار قوله تعالى: {وإنا

له لحافظون. والتأويل بأن معنى قولها: "توفي رسول الله " يعني قارب الوفلة، يقتضي نسخ الخمس قبيل الوفاة كما نسخ العشر قبل ذلك، وهو الصحيح. قال ابن عباس حين قيل له: إن الناس يقولون: الرضعة لا تحرم، قال: "كان ذلك ثم نسخ". وعن ابن مسعود آل" أمر الرضاع إلى أن قليله وكثيره يحرم". وروي عن ابن "إن القليل يحرم" وعنه قيل له: ابن الزبير يقول: لا بأس بالرضعة والرضعتين، فقال: "قضاء الله خير من قضاء ابن الزبير، قال الله تعالى: (وأمهلتكم اللتي أرضعنكم. والتأويل بأن معناه توفي الله وهي فيما يقرأ تعنى حكمها فيما يقرأ غير مرضي؛ لأن القراءة إنما تتعلق باللفظ دون الحكم". اهـ

عمر

وقال الشيخ محمد تقي الدين العثماني في تكملة فتح الملهم" ج 1 ص 44: فأما قول عائشة: فتوفي رسول الله الله وهي فيما يقرأ من القرآن" فمن العلماء

المحدثين من أعل هذا الجزء من الحديث ولم يقبله من حيث الرواية ومنهم من

وأوله، ونفصل الكلام في كلا الطريقين:

قبله

فمن مقدمة. من أعل هذا الجزء من الحديث: الإمام أبو جعفر الطحاوي -رحمه الله تعالى؛ فإنه يقول في "مشكل "الآثار" (6/ 3): "وهذا مما لا نعلم أحدا رواه كما ذكرنا غير عبدالله ابن أبي بكر، وهو عندنا وهم منه، أعني ما فيه ما حكاه عن عائشة أن رسول الله الله توفي وهن مما يقرأ من القرآن، لأن ذلك لو كان كذلك لكان كسائر، القرآن ولجاز أن يقرأ به في الصلوات، وحاشا لله أن يكون كذلك، أو يكون قد بقي من القرآن ما ليس في المصاحف التي قامت بها الحجة

علينا".

411