الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

اللهم إلا إن وضح بالدلائل القوية أن تلك الزيادة مدرجة في المتن من كلام بعض رواته، فما كان من هذا القسم فهو مؤثر" انتهى من "هدي الساري" (107/ 2).

الثالث: قال شيخنا العلامة العثماني -رحمه الله - في آخر مقدمة "فتح الملهم": "إن كل حديث حكم بصحته المحدثون إنما حكمهم فيما يتعلق بالإسناد ما يقتضيه فنهم ووظيفتهم، وهذا القدر لا يمنع الفقهاء وعلماء الأصول من عدم تصحيحه أحيانا من. المتن بحسب موضوعهم ووظيفتهم على ما مر

تفصيله".

فبالنظر إلى هذه الأمور الثلاثة، لو قدح في هذا الجزء من الحديث أمثال الطحاوي وابن العربي من الحفاظ، فلا يكون ذلك مضادا لما أجمعت عليه الأمة. وخصوصاً من جهة أنهم لا يقدحون في ثبوت نفس الحديث، بل هو ثابت عندهم في الجملة، ولكنهم يقدحون في زيادة تفرد بها عبدالله ابن أبي بكر من بين سائر الرواة، ولا ينكر أحد وقوع الأوهام من بعـ ض الرواة في بعض أحاديث "الصحيحين"، كما تقدم في تسمية أفلح أخي أبي القعيس في حديث عائشة في أول

الرضاع.

وقال الشيخ عبدالله الغماري في "الفوائد المقصودة في بيان الأحاديث الشاذة المردودة" (ص 150): "وهذا حديث شاذ". اهـ المراد منه

وانظر كلام القرطبي صاحب "المفهم" على هذا الحديث عند الكلام على

الحديثين الآتيين.

(85) حديث السيدة عائشة الله -رضي

عنها قالت قال رسول الله

414