الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
بأن عروة كان يفتي بخلافه، ولو صح عنده ما خالفه.
وروى مالك عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة فقال: ما كان في الحولين وإن كان قطرة واحدة فهي تحرم، قال: ثم سألت عروة ابن الزبير فقال مثل ذلك. وروى معمر عن إبراهيم بن عقبة قال: أتيت عروة بن شرب قليلاً من لبن، امرأة، فقال لي عروة: كانت عائشة لا عن صبي
الزبير فسألته تحرم بدون سبع رضعات أو خمس قال: فأتيت ابن المسيب فقال: أقول بقول عائشة ولكن لو دخلت بطنه قطرة بعد أن يعلم أنها دخلت بطنه حرم.
وروى حماد سلمة بن عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر
يسأل عن
المصة والمصتين فقال: لا يصلح فقيل له: إن ابن الزبير لا يرى بهما بأسا فقال ابن عمر: قضاء الله أحق من قضاء ابن الزبير، يقول الله: أو أمهلتكم اللتي أرضعنكم
وأخواتكم من الرضعة.
وروي
حماد عن أبي الزبير قال: أمرني عطاء ابن أبي رباح أن أسأل ابن عمر الرضعة والرضعتين، فسألته فقال: لا يصلح، فقيل له إن ابن الزبير فذكره" وقد تقدم عن ابن بطال كلامه عن أحاديث السيدة عائشة - أي الأحاديث السابقة
عن
بأنها كلها مضطربة فوجب تركها والرجوع إلى كتاب الله تعالى ". اهـ
وقال ابن رشد الجد في المقدمات الممهدات" ج 1 ص 494: وحديث "المصة والمصتان والإملاجة والإملاجتان"، خرجه النسائي وغيره من رواية أبي الفضل بألفاظ متقاربة في بعضها لا تحرم المصة والمصتان، وفي بعضها "لا تحرم الإملاجة والإملاجتان"، "، وفي بعضها "المصة والمصتان والإملاجة والإملاجتان". ورواه ابن
217