الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله ورسوله وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب فعم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي

عليه صدقة ومثلها معها" رواه البخاري برقم (1468).

قال البيهقي في "السنن الكبرى" في ج 4 ص 111 - 112: رواه مسلم في "الصحيح" عن زهير بن حرب عن علي بن حفص بهذا اللفظ إلا أنه قال: وأعتلده، وكذلك رواه شبابة عن ورقاء، ورواه شعيب ابن أبي حمزة، عن أبي الزناد فقال في الحديث: فهي عليه صدقة ومثلها معها، ومن حديث شعيب أخرجه البخاري في "الصحيح" ثم قال تابعه ابن أبي الزناد عن أبيه، وقال ابن إسحاق عن أبي الزناد: هي

عليه ومثلها معها.

من

صلبية

قال الشيخ: وكما رواه محمد بن إسحاق رواه أبو أويس المدني عن أبي

الزناد وكذلك هو. عندنا حديث ابن أبي الزناد عن أبيه، وحملوه على أنه من كان أخر عنه الصدقة عامين من حاجة بالعباس إليها، والذي رواه ورقاء على أنه كان تسلف منه صدقة "عامين وفي ذلك دليل على جواز تعجيل الصدقة. فأما الذي رواه شعيب ابن أبي حمزة فإنه يبعد من أن يكون محفوظاً؛ لأن العباس كان رجلاً بني هاشم تحرم عليه الصدقة فكيف يجعل رسول الله له ما عليه من صدقة عامين صدقة عليه، ورواه موسى بن عقبة عن أبي الزناد فقال في الحديث: فهي له ومثلها معها، وقد يقال له بمعنى عليه، فروايته محمولة على سائر الروايات وقد يكون المراد بقوله: فهي عليه - أي على النبي الله - ليكون موافقاً لرواية ورقاء، ورواية ورقاء أولى بالصحة لموافقتها ما تقدم من الروايات الصريحة بالاستسلاف والتعجيل والله أعلم.

421