الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
والاجتهاد عند هذي (1) منعا
وقال:
إذ ليس ما قيل جميعاً يقبل
أو كان أصله من الكتاب
وقال:
والأن
المانع ما قد وردا
م عند ورود الأثر
معناه ما أتى عن المختار
و باختلاف الاصطلاح في الأثر
وهالك من كان فيه مبدعا
إلا الذي عن النبي ينقل ينزعه فهم أولي الألباب
لاح
ينف
ن النبي المصطفى مؤكدا
ـظ فيه أبداً للنظ
خلافه
من
الأنظار
قد اختفى المعنى على من قد نظر
ما كل قول سطروه يمنع لو كان ذاك انسد باب العلم
ذاك ولا الخلاف طراً يسمع
التقلي
د عند الفهم
وهم من التقليد يمنع
ونا حثوا على استعمال فكر الناظر
لله
ورفعوه في المقام الشاهر
وقال - رحمه الله تعالى- أيضاً في "معارج الآمال" ج 13 ص 123 عند ذكره لقول العلماء: "لا حظ للنظر مع ورود الأثر: والمراد به الأثر عن رسول الله.
(1) أي أن الاجتهاد عند وجود واحد من هذه الأدلة ممنوع ومن اجتهد عند وجود واحد منها فهو هالك -والعياذ بالله تعالى من ذلك وهذا كله إذا كانت دلالة ذلك الدليل على مدلوله من باب دلالة النص وإلا فإن الاجتهاد يقع كثيراً في الأدلة الظنية من حيث ثبوتها ومن حيث دلالتها كما أوضح ذلك أئمة هذا الفن وهو أمر واضح لا يحتاج إلى إطالة بيان ولذلك ترك الشيخ رحمه الله تعالى- التنبيه عليه في هذه الأبيات والله تعالى أعلم.
38