الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١ومن
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
إحداهن أو السابعة أو الثامنة فقال: إن هذا الاضطراب يقتضي طرح ذكر التراب رأسا وكذا قال صاحب المفهم إن هذه الزيادة مضطربة وفيما قالاه نظر … الخ" هذا الجدير بالذكر أن الإمام مالكا قد ضعف هذا الحديث برمته على ما ذكره الإمام الشاطبي في "الموافقات" ج 3 ص 21 - 22: حيث قال الشاطبي هناك: "ألا ترى إلى قوله يعني الإمام مالكا في حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا (جاء الحديث ولا أدري ما حقيقته وكان يضعفه ويقول: يؤكل صيده فكيف يكره لعابه). اهـ المراد من منه
(
(95) حديث أبي هريرة عن النبي له الا الله قال: يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى مربي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذبح ملتطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار. رواه البخاري برقم (3350) و 4768 و 4769).
قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري" ج 8 ص 641 - 642)، ط دار الكتب العلمية ط 1: 1410 هـ: "وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله وطعن في صحته فقال بعد أن أخرجه هذا خبر في صحته نظر من جهة أن إبراهيم علم أن الله لا يخلف الميعاد، فكيف يجعل ما صار لأبيه خزيا مع علمه بذلك؟ وقال غيره: هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه) اهـ.
430