الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

في يومنا وليلتنا، قال: صدق قال: فبالذي أرسلك الله أمرك بهذا؟ قال: نعم قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك الله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال: صدق، ثم ولى الرجل، وقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن فقال رسول الله الله: "الئن صدق ليدخلن الجنة".

وعن أنس قال: "بينما نحن جلوس مع النبي الله في المسجد إذ دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم أيكم محمد؟ - والنبي متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال له: النبي الله قد أجبتك فقال الرجل للنبي الله إنني: سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك، فقال: سل عما بدا لك فقال: أسألك بربك ورب من قبلك الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم. وذكر أنه سأله والزكاة، و لم يذكر الصيام والحج فقال الرجل: آمنت بما جئت به وأنا رسول من سعد بن بكر". هذان الطريقان في

عن

الصلاة

ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني "الصحيحين"، لكن البخاري لم يذكر في الأول الحج، بل ذكر الصيام، والسياق

الأول أتم، والناس يجعلون الحديثين حديثاً واحداً.

سعد

ويشبه - والله أعلم - أن يكون البخاري رأى أن ذكر الحج فيه وهما؛ لأن بن بكر، هم من هوازن وهم أصهار رسول الله ل وهوازن كانت معهم وقعة حنين بعد فتح مكة فأسلموا كلهم بعد الوقعة ودفع إليهم النبي له النساء والصبيلان بعد أن قسمها على المعسكر واستطاب أنفسهم في ذلك، فلا تكون هذه الزيرة إلا قبل فتح مكة والحج لم يكن فرض إذ ذاك.

432