الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وحديث طلحة بن عبيد الله ليس فيه إلا الصلاة والزكاة والصيام، وقد قيل: إنه حديث ضمام، وهو في "الصحيحين" عن طلحة عبيدالله قال: "جاء رجل إلى بن النبي الله من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله الله، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله الخمس صلوات في اليوم والليلة". قال: هل علي غير ذلك؟ قال: "لا إلا أن تطوع". قال: وذكر له رسول الله الا الله الزكاة قال: هل علي غيرها، قال: "لا إلا أن تطوع" قال فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله: أفلح إن صدق" وليس في شيء من قوله ذكر الحج، بل فيه ذكر الصلاة والزكاة والصيام، كما في حديث وفد عبد القيس.

وفي "الصحيحين" أيضاً عن أبي هريرة أن أعرابيا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة فقال تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان، قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئاً أبداً، ولا أنقص منه، فلما ولى قال النبي " من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا" وهذا يحتمل أن يكون ضماما وقد جاء في بعض الأحاديث ذكر الصلاة والزكاة فقط، كما في "الصحيحين عن أبي أيوب الأنصاري أن أعرابيا عرض لرسول الله وهو في

سفر فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها، ثم قال يا رسول الله أو يا محمد! أخبرني بم يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال: فكف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نظر في أصحابه، ثم قال: لقد وفق أو لقد هدي، ثم قال: كيف قلت؟ قال: فأعاد فقال رسول الله: "تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتصل الرحم، فلما أدبر

قال رسول الله: إن تمسك بما أمر به دخل الجنة" هذه الألفاظ في مسلم.