الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقد جاء ذكر الصلاة والصيام في حديث النعمان بن قوقل رواه مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: "سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات، وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا، أدخل الجنة؟ قال: نعم، قال: والله لا أزيد على ذلك شيئا". وفي لفظ " أتى النبي الا الله النعمان بن قوقل. وحديث النعمان هذا قديم: فإن النعمان بن قوقل قتل قبل فتح مكة، قتله بعض بني سعد بن العاص، كما ثبت ذلك في "الصحيح" فهذه الأحاديث خرجت جواباً لسؤال سائلين.
لاة
أما حديث ابن عمر فإنه مبتدأ وأحاديث الدعوة والقتال فيها الصـ والزكاة كما في "الصحيحين"، عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله ". وقد أخرجاه في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة ورواه مسلم عن جابر قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال.
فكان
من فقه أبي بكر أنه فهم من ذلك الحديث المختصر أن القتال على الزكاة قتال على حق المال، وقد بين النبي الله مراده بذلك في اللفظ المبسوط الذي رواه ابن عمر. والقرآن صريح في موافقة حديث ابن عمر كما قال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلوة واتوا الزكوة فخلوا سبيلهم .. وحديث معاذ لما بعثه إلى اليمن لم يذكر فيه النبي إلا الصلاة والزكاة.
434