الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

فلما كان في بعض الأحاديث ذكر بعض الأركان دون بعض أشكل ذلك على بعض الناس. فأجاب بعض الناس بأن سبب هذا أن الرواة اختصر بعضهم الحديث الذي رواه وليس الأمر كذلك فإن هذا طعن في الرواة، ونسبة لهم إلى الكذب، إذ هذا الذي ذكره إنما يقع في الحديث الواحد مثل حديث وفد عبد القيس حيث ذكر بعضهم الصيام وبعضهم لم يذكره وحديث ضمام حيث ذكر بعضهم الخمس وبعضهم لم يذكره وحديث النعمان بن قوقل حيث ذكر بعضهم فيه الصيام وبعضهم لم يذكره، فبهذا يعلم أن أحد الراويين اختصر البعض أو غلط في

الزيادة. اهـ

(97) حديث عائشة -رضي الله عنها -: "أن رسول الله كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع. شقه الأيمن … إلخ". رواه مسلم برقم 121 (736).

قال السيد أحمد الغماري في "الهداية في تخريج أحاديث البداية" ج 4 ص 133 - 134: رواه مالك والشافعي عنه وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي والطحاوي كلهم من طريقه - أي مالك أيضاً عن الزهري عن عروة بن الزبير،

عن

-

عائشة، قال ابن عبد البر: (إلى هنا انتهت رواية يجى وتابعه جماعة الرواة

للموطأ، وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عن ابن شهاب بإسناده وغيره أن يجعلوا (1) الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر، وزعم محمد بن يحيى الذهلي وغيره أن ما ذكروا في ذلك هو الصواب دون ما قاله مالك، قال: ولا يدفع ما قاله

(1) كذا في الأصل، والظاهر أنه قد وقع هاهنا سقط

435