الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عنه: فإذا فرغ يعني من قيام الليل، اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين، وهذا صريح ا أن الضجعة قبل سنة الفجر، وقال غيره عن ابن شهاب: فإذا سكت المؤذن من أذان الفجر، وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن. قالوا: وإذا اختلف أصحاب ابن شهاب، فالقول ما قاله مالك، لأنه أثبتهم فيه وأحفظهم. وقال الآخرون: بل الصواب في هذا خالف مالكا، مع من وقال أبو بكر الخطيب: روى مالك عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: كان رسول الله الله يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها، اضطجع على شقه الأيمن حى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين خفيفتين.
وخالف مالكاً، عقيل، ويونس، وشعيب، وابن أبي ذئـ ب، والأوزاعي، وغيرهم فرووا عن الزهري، أن النبي كان يركع الركعتين للفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن، فيخرج. فذكر مالك أن اضطجاعه كان قبل ركعتي الفجر. وفي حديث الجماعة، أنه اضطجع بعدهما، فحكم العلماء أن مالكاً
معه.
ص
أخطأ وأصاب غيره (1)، اهـ كلامه إلى أن قال 238: "وقد يقال: إن عائشة رضي الله عنها- روت هذا،
وروت
هذا، فكان يفعل هذا تارة، وهذا تارة فليس
في ذلك خلاف فإنه من المباح، والله أعلم".اهـ
وقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في كتاب "إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر" ص 56 - 58، ط: مكتبة الثقافة الدينية: "فإن قلت:
(1)
وعلق على هذا الكلام الشيخ عرفات عبدالقادر حسونه في تعليقه على "زاد المعاد" ج 1 ص 237
بقوله: وهذا هو الصواب الذي لا مرية فيه.
437