الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
: "يطوي الله -عز وجل- السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون، أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله … الحديث". رواه
مسلم برقم 24 (2788).
قال البيهقي في "الأسماء والصفات ص 324، ط: دار الكتاب العربي بعد
أن ذكره: رواه مسلم في "الصحيح" عن أبي بكر ابن أبي شيبة هكذا. وذكر الشمال فيه تفرد به عمر بن حمزة عن سالم، وقد روى هذا الحديث نافع وعبيـ وعبيد الله
ابن مقسم عن ابن عمر لم يذكرا فيه الشمال. ورواه أبو هريرة له وغيره عن النبي
ــير
فلم يذكر فيه أحد منهم الشمال، وروي ذكر الشمال في حديث آخر في غـ هذه القصة إلا أنه ضعيف بمرة، تفرد بأحدهما جعفر بن الزبير وبالآخر يزيد الرقاشي
وهما متروكان وكيف ذلك
يصح وصحيح عن النبي أنه سمى كلتي يديه يمين وكأن من قال ذلك أرسله من لفظه على ما وقع له أو على عادة العرب في ذكر
الشمال في مقابلة اليمين … إلخ.
وقال الخطابي في "أعلام الحديث ج 4 ص 2347 ط: جامعة أم القرى: ذكر اليمين في هذا الحديث (1) معناه حسن القبول، فإن العادة قد جرت من ذوي الأدب أن تصان اليمين عن مس الأشياء الدنيئة (2) وإنما يباشر بها الأشياء التي لها قدر ومزية
وليس فيما يضاف إلى الله -عز وجل- من صفة اليدين شمال؛ لأن الشمال محل
(1) سقطت كلمة " الحديث " من النسخة المطبوعة من " الأعلام " وأوردناها من "فتح الباري" ج 13
ص 513.
(2) سقطت كلمة " الدنيئة " من النسخة المطبوعة من " الأعلام " وأوردناها من " فتح الباري " ج 13
ص 513.
£2.