الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
النقص والضعف وقد روي في الخبر كلتا يديه يمين" وليس معنى اليد عندنا الجارحة، إنما هي (1) صفة جاء بها التوقيف فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها وننتهي إلى حيث انتهى بنا الكتاب والأخبار المأثورة الصحيحة وهو مذهب أهل
السنة والجماعة. اهـ
11
وقال ابن الجوزي في دفع شبه التشـ ص 210 - 211 ط دار الإمام النووي: "قلت: وقد ثبت بالدليل القاطع أن يد الحق الله ليست بجارحة، وأن قبضه للأشياء ليس مباشرة، ولا له كف وإنما قرب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأفهام ما يدركه الحس فقبض رسول الله أصابعه وبسطها فوقوع الشبه بين القبضتين من حيث ملكه المقبوض (3) … إلى أن قال: فأما لفظ الشمال فهي في رواية مسلم وهي
مما
انفرد به عن عمر بن حمزة عن سالم عن ابن عمر، وقد روى الحديث نافع وغيره عن ابن عمر فلم يذكروا لفظة الشمال، ورواه أبو هريرة وغيره عن النبي فل
يذكر
أحد
منهم
فيه الشمال، وقد روي ذكر الشمال في حديث آخر في غير هذه
القصة إلا أنه ضعيف بالمرة، رواه بعض المتروكين وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: وكلتا يديه يمين مباركة. وهذا يوهن ذكر الشمال، وقال أبوبكر البيهقي: وكأن الذي ذكر الشمال رواه على العادة في أن الشمال تقابل اليمين. قال القاضي أبو يعلى غير مستحيل إضافة القبض والبسط إلى ذاته قلت: وقد سبق إنكار
هذا. اهـ
(1)
في الأصل "هو" والصواب ما ذكرناه كما هو ظاهر.
(2) هذا هر
الحق الذي ليس وراءه إلا الباطل، ولبسط ذلك آخر وقد تقدم شيء من
الجزء الأول فليرجع إليه من شاء.
221