الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال القرطبي في "المفهم" كما في " الفتح " ج 13 ص 488 - 489: كذا جاءت هذه الرواية بإطلاق لفظ الشمال على يد الله تعالى على المقابلة المتعارفة في حقنا، وفي أكثر الروايات وقع التحرز عن إطلاقها على الله، حتى قال: " كلتا يديه يمين "، لئلا يتوهم نقص في صفته سبحانه وتعالى لأن الشمال في حقنا أضعف من اليمين، قال البيهقي: ذهب بعض أهل النظر إلى أن اليد صفة ليست جارحة، وكل موضع جاء ذكرها في الكتاب أو السنة الصحيحة فالمراد تعلقها بالكائن المذكور معها كالطي والأخذ والقبض والبسط والقبول والشح والإنفاق وغير ذلك تعلق غير مماسة، وليس في ذلك تشبيه بحال، وذهب آخرون إلى

الصفة بمقتضاها من تأويل ذلك بما يليق به. اهـ

وقال الكوثري في "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم" المطبوع بحاشية كتاب "السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل" للسم بكي ص 49 - 50، ط: مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر: " … وما زاد على ذلك في الروايات من أنه يأخذ السموات بيده اليمنى، ويأخذ الأرض بشماله وحاشا أن يكون له شمال وكلتا يديه -يمين فمن تصرفات الرواة أثناء النقل بالمعنى كما لا يخفى على أهل هذه الصناعة المستحضرين لأحاديث الباب ومبلغ اضطرابها سندا ومتنا، وأما حديث الحبر واليهود في وضع أجزاء الكون على أصابع فضحك النبي صلى الله عليه وسلم فيه لا يدل على تصديق ذلك وإن ظنه بعض الرواة تصديقا - في بعض الطرق – بل يدل على الإنكار والاستهجان وقد برهن ابن الجوزي في دفع الشبه" وابن حجر في "الفتح" على أن ذلك إنكار لا تصديق رغم توهم ابن خزيمة كونه تصديقا لزيغ مشهور في

442

هر

ابن القيم أحد مشايخ النحلة الحشوية.

(2)