الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
معتقده كما سيأتي بيانه، بل نزول قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة) أي تحت تصرف مالك يوم الدين لا يجري لأحد سواه حكم في ذلك اليوم والسموات مطويت بيمينه) أي بقدرته لا حساب على سكانها بخلاف أهل الأرض فإنهم محاسبون سبحانه وتعلى عما يشركون) عقب حديث حبر اليهود دليل واضح على الإنكار، وعلى أن إثباتهم الأصابع الحسية بالوجه السابق إشراك. قال الله تعالى: يمسك السموات والأرض أن تزولا فمن الذي يظن أن ذلك بالمماسة؟.اهـ
وقد حكم أيضا بشذوذ لفظة الشمال في هذا الحديث الألباني في تخريـ
المصطلحات الأربعة رقم (1).
وقال الدكتور عمر الأشقر الحشوي في كتابه المتهافت الذي سماه "العقيدة في الله" ص 164: ورد في رواية في "صحيح مسلم" (ثم يطوي الأرض بشماله) وقد ضعف هذه الرواية البيهقي من ناحية الإسناد … ثم قال: وأذكر أن الشيخ ناصر الألباني حقق الحديث الذي فيه ذكر الشمال وبين أنه حديث شاذ خالف فيه الثقة من هو أوثق منه اهـ.
وضعفها أيضا أعني لفظة الشمال - جاسم الفهيد الدوسري في "النهج السديد" ص 280، ط: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، وصغير بن علي الشمري في "ضعيف" كتاب التوحيد" ص 51 - 53، ط: مطابع ابن تيمية: حيث قال هنلك: إسناد ما بين المعقوفتين ضعيف - يعني قوله:" ثم يأخذهن بشماله" رواه مسلم برقم 2788 وغيره وضعفه القرطبي في "التذكرة" ص 216 … إلى أن قال: قلت: له علتان، الأولى: ضعف عمر بن حمزة العمري، قال الحافظ في "التقريب" 53/ 2:
443