الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ضعيف، وهو كما قال، فقد ضعفه النسائي وابن معين وقال أحمد: أحاديثه مناكير كما في التهذيب" 437/ 7، والثانية: مخالفته للثقات، نعم كيف لا والحديث نفسه رواه البخاري كما في "الفتح" 393/ 13 ومسلم 2788 من طريق نافع عن ابن عمر وليس فيه لفظ الشمال بل رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (547) من طريق عمر بن حمزة نفسه وليس فيه لفظ الشمال وفي مسلم 1827 من حديث عبدالله ابن عمرو مرفوعا: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز - وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا " فإذا عرفت هذا فلا داعي لتكلف تأويل لفظ الشمال، وإثبات صفة من صفات الله جل وعلا- بمثل هذا الحديث غير لائق والله أعلم.

وجل-

قلت: لكن كثيرا من الحشوية لا يوافقونك على ذلك فقد قال الدكتور عبدالله بن صالح البراك في تعليقه على "إثبات اليد الله سبحانه (1) " للذهبي ص 14 -

16،ط: دار الوطن: "ورد في الحديث في رواية مسلم وغيره إطلاق لفظ الشـ مال ولفظه: " ثم يطوي الأرض بشماله … " وقد تفرد بذكرها عمر بن حمزة، قالوا: و لم ترد في بقية الروايات والصحيح أنه لا مانع من إطلاقها ويدله عليه أحاديث أخرى (2) … إلخ ما هذى به.

ثم قال: السادسة: التصريح بتسميتها الشمال.

وقال: سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز -حفظه الله- في تعليقه على "كتاب

(1) تعالى الله عما يهذي به هؤلاء المجسمة علوا كبيرا.

(T)

وهذه الأحاديث التي يذكرها هذا وأمثاله منها ما هو باطل قطعا ومنها ما لا علاقة له بهذه القضية

أصلا وقد بينا بعضها في الجزء الأول.

•

{{{