الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

التوحيد": وفي هذا إثبات الصفات وأنه سبحانه له يمين وشمال، وأن كلتا يديه يمين كما في الحديث الآخر، وسمى إحداهما يمينا والأخرى شمالا من حيث الاسم، ولكن من حيث المعنى والشرع كلتاهما يمين وليس في شيء منهما نقص".

البغي:

ومن

: فقد

وقال الشيخ محمد العثيمين -حفظه الله -: " … وعلى كل فإن يديه - سبحانه اثنتان بلا شك، وكل واحدة غير الأخرى، إذا وصفنا اليـ أخرى بالشمال فليس المراد أنها أقل قوة من اليمنى، بل كلتا يديه يمين". شرح كتاب التوحيد 297/ 3. اهـ وفي هذا ما يدل على وجود الخلاف بينهم في ثبوت لفظة الشمال وفي إثبات الشمال الله تعالى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولا أدري هل سيبقي حاطب ليل بعد هذا مصرا على قوله كما في ص 51 من كتاب كتائب على الإسلام أربعة عشر قرنا وأهل السنة أهل الحديث على معقد واحد لم يتغير فما كان يعتقده سلفهم تراه عقيدة خلفهم وهذا معلوم. اهـ هذا الجدير بالذكر أن أتباع النحلة الحشوية قد اختلفوا في مسائل عقدية كثيرة جدا وقد ذكرنا طائفة منها في الجزء الثاني من هذا الكتاب كما أنهم قد اختلفوا في ثبوت وضعف طائفة غير قليلة من الأحاديث المنسوبة إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم كالحديث الذي ذكرناه وحديث: "خلق الله التربة يوم السبت" وقد تقدم وحديث خلق الله آدم على صورة الرحمن" تعالى الله. عن ذلك حيث صححه التويجري وغيره وضعفه الألباني وحديث: "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم أخذت السموات منه رجفة أو قال رعدة فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا الله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بملـ أراد ثم يمر جبريل على الملائكة … إلخ ذلك الهراء وقد أورده محمد بن عبدالوهاب في "كتاب التوحيد وضعفه بعضهم كما تراه في كتاب" ضعيف كتاب التوحيد"

بالو

445