الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

التوحيد" ص 109 - 120. وقد ضعفه الألباني في "الضعيفة" والدوسري في "النهج السديد" وابن علي الشمري في "ضعيف" كتاب التوحيد" ص 48 - 49 والحق أنه كذب قطعا وقد أحسن ابن حزم حيث قال في "الملل والنحل": "وهذا الذي نسبوه ابنه عبدالحارث خرافة موضوعة مكذوبة … و لم يصح سندها

سمي

إلى آدم من أنه قط، وإنما نزلت الآية في المشركين على ظاهرها "اهـ وحديث: "اسطورة وغيرها كثير يطول المقام بذكرها ولعلنا نفردها في جزء آخر هذا ومن

الغرانيق"

(1)

الجدير بالذكر أنه لا ينفعهم كون بعض العلماء من غير أتباع نحلتهم قد حسن أو هذه الأحاديث كما أوضحته في الجزء الأول، كما أنهم قد احتجوا في كثير صحح من كتبهم. بأحاديث ضعيفة وموضوعة كثيرة جدا وقد ذكرنا طائفة منها في الجزء من هذا الكتاب والله تعالى أعلم.

الأول

(99) حديث عائشة -رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ (الحمد لله رب العلمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه و لم يصوبه، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب

على ذلك، والعجب ممن يكذب بهذه القصة وينسى ما جرى أول مرة ويكابر بالتفاسير المبتدعة ويترك تفاسير السلف وأقوالهم، وليس المحذور في هذه القصة بأعظم من المحذور في المرة الأولى".اهـ وهو كلام فارغ لا قيمة له وما ذكرناه عن ابن حزم كاف لدحضه أصله.

(1)

من

قال نزار محمد عرعور في "تعقيب لا تثريب على بعض ما جاء في كتاب هذا الحبيب" صه: " والملاحظة الثانية: ذكره حفظه الله - يعني أبا بكر الجزائري ص 120 قصة الغرانيق والدفاع عنها وتأكيد صحتها في غير ما موضع اعتماداً منه على تحسين الحافظ ابن حجر لها في " الفتح" 439/ 8

والقصة كما هي معروفة لأهل العلم وطلبته متهالكة متهافتة لا زمام لها ولا خطام".اهـ

447