الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة (وفي رواية: عقب الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم بالتسليم". أخرجه مسلم برقم 240 (498) وأبو عوانة (222،189،164،94/ 2) مفرقاً.

قال الألباني في "إرواء الغليل" ج 2 ص 21 ط: المكتب الإسلامي: وهذا الإسناد ظاهره الصحة ولذلك أخرجه مسلم ثم أبو عوانة في "صحيحيهما"، لكنه معلول، فقال الحافظ ابن عبدالبر في "الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف" ص 9: "رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون - يعني أئمة الحديث: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال".

قلت: والقائل الألباني- وقد أشار إلى ذلك البخاري في ترجمة أبي الجوزاء واسمه أوس بن عبدالله - فقال: "في إسناده نظر". قال الحافظ في "التهذيب": "يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده". وقد أعل الحافظ هذا الإسناد بالانقطاع في حديث آخر يأتي (334) ويؤيد الانقطاع ما في "التهذيب" أن جعفر الفريابي قال في كتاب الصلاة ثنا مزاحم بن سعيد ثنا ابن المبارك ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال: أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها، فذكر الحديث". قلت والقائل الألباني- فرجع الحديث إلى أنه عن رجل مجهول هو الواسطة بين أبي الجوزاء وعائشة فثبت بذلك ضعف الإسناد. لكن الحديث صحيح (1) -إن شاء الله تعالى-.اهـ

وقال ابن الملقن في " الإعلام بفوائد عمدة الأحكام " ج 3 ص 19 ط: دار

(1) هذا رأيه، وذهب كثير من العلماء إلى تضعيف الإسناد والمتن معا كما هو واضح من كلامهم.

448