الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى"، وقد ضعف هذا ابن تيمية كما في "مناسك الحج" ج 2 ص (285) من مجموع الرسائل الكبرى" كما في "حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للألباني ص 89، ط: المكتب الإسلامي، حيث قال هناك وقد روي في حديث عائشة أنهم طافوا مرتين، لكن هذه الزيادة

11

:

11

قيل: إنها من قول الزهري لا من قول عائشة، وقد احتج بها يعني هذه الزيادة بعضهم على أنه يستحب طوافان، وهو ضعيف، والأظهر ما في حديث جابر، ويؤيده قوله: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".اهـ

(101) قال محمد يوسف الحسيني البنوري في "معارف السنن شرح سنن الترمذي" ج 6 ص 386 - 389 ط المكتبة البنورية: وأما حديث ابن عمر ففيه: أما

أولاً: فقد اختلفت رواياته مثل حديث عائشة أو قريباً منه، فتارة يحدث: أنه كان قارنا فطاف لهما طوافا واحدا، وتارة أخرى يخبر بأنه كان في حجة الوداع متمتعا، وأنه بدأ بالعمرة، فقد روى الزهري عن سالم أن عبدالله بن عمر قال: "تمتع رسول الله له في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق الهدي من ذي الحليفة إلخ". رواه البخاري (1) ومسلم (3)،وغيرهما، فإن كان متمتعا سائق الهدي فكيف اكتفى بطواف واحد لهما؟ وهو خلاف إجماع الأئمة والأمة، فإن كان لأحد أن يتأول التمتع بالقران كما يتأوله الحافظ في "الفتح" فلآخر أن يتأول بأن الطواف للقدوم طوافا واحدا كما تأوله العيني في "العمدة"، أو يتأول بأن الطواف الواحد للمحل منهما جميعا حيث لم يتحلل بعد أفعال العمرة، وفي لفظ لابن عمر من طريق

(1)

برقم (1691). (2) برقم 174 (1227).

451