الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤هذا؟. اهـ
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
فلا ريب أن رفعه غريب تفرد به وخالف الحفاظ، وهو منكر عن عبيد الله العمري، فكيف ساغ لهم الاحتجاج به؟ وكيف يكون حجة على الخصم؟ وكيف والطحاوي لم يتفرد بالرد عليه في هذا بل وافقه الجهابذة من أهل الحديث كابن عبدالبر والذهبي، وقبلهما ابن سعد وأبو زرعة والنسائي وغيرهم فإن كان هو ثقة فإنما هو في روايته عن غير الدراوردي لا مطلقا، فلا تكون (1) زيادته من قبيل زيادة الثقات، بل هو غير ثقة في الدراوردي وإن سلمناه ثقة في غيره. وأصبح حديث وهو أصح ما عندهم، وحديث ابن عمر عندهم أقوى ما يكون نظير حديثه في رفع اليدين، فكان أصح ما في الباب ظاهراً وأصبح الاحتجاج به واهيا بعد البحث والتحقيق كما أسلفناه مفصلا في رفع اليدين من هذا الكتاب.
عائشة
فإذا صح كونه موقوفا فمثل موقوف ابن عمر لا يمكن أن يقاوم أثر مسعود، فكيف يقاوم أثر علي فضلاً عن حديثيهما المرفوعين، فإن لم يصح عندهم عن ابن مسعود وعن علي مرفوعا ولا موقوفا فقد صح عند غيرهم من الكوفيين وهم أعلم بهم منهم، ومن علم حجة على من لم يعلم، وبالله التوفيق.
) 102) ثم قال صاحب معارف السنن" ج 6 ص 390 - 391 وأما حديث جابر: فهو ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (2) (414/ 1) في (باب أن السعى لا يتكرر) من طريق أبي الزبير: " أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لم يطف النبي الله ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا " وفي طريق أخرى: "إلا
(1) في الأصل يكون والصواب ما ذكرناه كما هو ظاهر.
(2) برقم 265 (1279).
453