الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

يستشيطون غيظاً إذا خالفهم أحد كأنهم أصحاب حمى وحريم، لا يسمحون لأحد أن يدخل حريمهم. فالمسائل الخلافية بين الصحابة ثم الأئمة الأربعة والفقهاء المجتهدين تجعل الأمة في سعة من أمرهم رحمة من الله بهم، فينبغي اتساع الصدور فإنه لا يمكن أن ينفصم خلاف في الأولين حدث قبل أرباب التصنيف بقرون والتمسك بمحض الروايات، وألفاظ الرواة والتغاضي عن التعامل أو الإعراض والتغافل عما دار في الموضوع من محو وإثبات أمر غير محمود أو شيء غير معقول!.اهـ

(103) حديث وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم- رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر وصف همام حيال أذنيه" ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده" رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه". اهـ رواه مسلم برقم 54 (401).

قال الشيخ محمد الخضر الشنقيطي في إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض" ص (26 - 32)، ط 2، دار البشائر الإسلامية: "وهذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه اثنان من جهة السند وواحد من جهة المتن:

فالأول

من

الحاصلين

من جهة الإسناد هو الانقطاع، إيضاح ذلك هو أن

هذا الحديث رواه عبد الجبار بن وائل عن أخيه علقمة ومولى لهم، والمعتبر رواية علقمة، وأما المولى فهو مجهول لا عبرة به وعلقمة بن وائل قال النووي في "تهذيب الأسماء": قال يحيى بن معين: رواية علقمة بن وائل وأخيه عبدالجبار عن أبيهما لم يدركاه، وكذا قال في "تهذيب التهذيب"، وقد صرح أبو داود في سننه بأن عبد الجبار لم يدرك أباه، ونصه في باب رفع اليدين حدثني محمد بن جحادة

سلة

456