الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

رواه البخاري برقم (740).

قال الشيخ محمد الخضر الشنقيطي في إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض ص 29 - 33: وحديث البخاري هذا معلول من وجهين: أحدهما: أجيب عنه بجواب مخدوش فيه، والثاني: لم يجب عنه.

الوجه الأول: قال الداني في أطراف "الموطأ ": هذا الحديث معلول، لأنه ظن من أبي حازم … إلى أن قال أعني الشنقيطي -: الوجه الثاني: الذي لم يجب عنه من وجهي الإعلال هو أن قول البخاري السابق: " وقال إسماعيل يُنمى ذلك و لم يقل ينمي ذلك" قصد به تبيين أن رواية إسماعيل ابن أبي أويس للحديث عن شيخه وخاله وابن عمه الإمام مالك - رحمه الله تعالى - مفيدة لكون الحديث مرسلاً لا متصلاً.

قال في "الفتح": قول إسماعيل: "يُنمى ذلك" هو بضم أوله وفتح الميـ بلفظ المجهول. والثاني وهو المنفي رواية القعنبي، وهي بفتح أوله وسكون النون وكسر الميم، فعلى رواية إسماعيل الهاء في " لا أعلمه " ضمير الشأن فيكون مرسلا، لأن أبا حازم لم يعين من نماه له. وعلى رواية القعنبي، الضمـ ـير لسهل شيخه

فهو متصل.

قال: وقد وافق إسماعيل ابن أبي أويس على هذه الرواية عن مالك سويد بن

سعيد فيما أخرجه الدارقطني في "الغرائب". اهـ. فهذا تصريح من ابن حجر الذي مذهبه القبض بأن إحدى روايتي الحديث مرسلة، وهذا كاف في إعلاله، فإن الدليل إذا تطرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.

461