الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وكذا ذكره أيضا في "ضعيف الأدب المفرد" ص 83 - 85، ط: دار الصديق وقال عنه: شاذ والمحفوظ عن ابن عمر وغيره إن كان الشؤم في شيء ففي الدار … " وعلق عليه بقوله: أقول: لقد حققت القول في شذوذ هذا النص عن ابن عمر وغيره في المواضع المشار إليها من المصدر المذكور أعلاه بما لا تجده مجموعا في کتاب آخر وأزيد هنا فأقول: لقد تقدمني إلى نفي هذا الحديث وإثبات مخالفته للأحاديث الصحيحة الإمام الطحاوي في "مشكل الآثار" (339/ 1 - 341) و"شرح المعاني" (381/ 2) ووافق على ذلك الحافظ ابن عبد البر وكان من حججهما في ذلك قوله: "الا شؤم، وقد يكون اليمن في ثلاثة في المرأة والدار والفرس" وهو مخرج في "الصحيحة" (1930) فقال ابن عبد البر في "التمهيد" 279/ 9: وهذا أشبه في الأصول لأن الآثار ثابتة عن النبي الله أنه قال: "لا طـ يرة ولا شؤم ولا عدوى" ثم استدل ابن عبدالبر بقوله: " لا "طيرة" وأفاد أنه بمعنى "لا شوم" فراجعه. وأكد هذا المعنى الحافظ ابن حجر في "الفتح" (61/ 6) فإذا تبين لك هذا التحقيق أغناك عن تكلف تأويل هذا الحديث الشاذ المثبت للشؤم كما فعل الشارح الجيلاني تابعا في ذلك الحافظ العسقلاني، ولا أرى أصحاب "الصحاح" إلا أنهم ذهبوا هذا المذهب في الإعلال فالبخاري لما أورد الحديث في الجهاد أتبعه بحديث سهل النافي للشؤم بلفظ "إن كان … " ثم فعل ذلك أيضا في النكاح (5093) وأكده بأن عقب عليه بالرواية المحفوظة عن ابن عمر، وأما مسلم فإنه عقب عليه بهذه الرواية بإسنادين عن ابن عمر ثم بحديث سهل ثم بحديث ثالث عن جابر، وأمل ابن حبان فإنه لم يورد في "صحيحه" إلا حديثين نافيين للشؤم أحدهما عن أنس (6090 - (الإحسان والآخر عن سعد (6094) فاتفاق هؤلاء الأصحاب برواية من الثقات الأثبات ليوجب ترجيح روايتهم على رواية من خالفهم انطلاقا

الجماعة

468