الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قاعدة (زيادة الثقة على جميع الأقوال المعروفة في الأصول. اهـ من
(108) حديث أبي الدرداء له الله قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله الله وعبد الله بن رواحة". أخرجه مسلم برقم
108 (1122) و 109 (1122).
قال الألباني في "الصحيحة" ج 1 ص 323 - 324) ط 4 المكتب الإسلامي: "والوليد بن مسلم - يعني أحد رجال إسناد هذا الحديث وإن كان ثقة فإنه يدلس تدليس التسوية، وقد عنعن الإسناد كله لكن أخرجه أبو داود في "سننه" (378/ 1) حدثنا مؤمل بن الفضل حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبدالعزيز .. فساقه مسلسلاً بالتحديث في جميع الرواة إلا في أم الدرداء فقال: عن أبي الدرداء به، إلا أنه قال: " في بعض غزواته" و لم يقل " في شهر رمضان، وهذا هو الصواب عندي أن حديث أبي الدرداء ليس فيه في شهر "رمضان" وذلك لأمور فذكرها، إلى أن قال (ص 326): قلت: فهذه الوجوه الأربعة ترجح أن قوله في رواية مسلم: " في شهر رمضان" شاذ لا يثبت في الحديث وقد أوهم الحافظ عبدالغني المقدسي في "عمدة الأحكام" حيث أورد الحديث رقم (183) بلفظ مسلم بهذه الزيادة أنها من المتفق عليها بين الشيخين؛ لأنه لم يقل على الأقل: "واللفظ لمسلم " كما هو الواجب في مثله، و لم أجد من نبه على شذوذ هذه الزيادة، حتى ولا الحافظ ابن حجر، بل إنه ذكرها من رواية مسلم ثم بنى عليها قوله: وبهذه الزيادة يتم المراد من الاستدلال (يعني على جواز إفطار المسافر في رمضان ويتوجه الرد بها على ابن حزم في زعمه أن حديث أبي الدرداء هذا لا حجة فيه، لاحتمال أن يكون ذلك الصوم تطوعاً".
469