الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

"تنبيه" هذا الدعاء " اللهم قني … " قد جاء في " صحيح مسلم" وغيره من طريق ثابت بن عبيد عن عبيد بن البراء عن البراء بلفظ: " كنا إذا صلينا خلف رسول الله الله أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه. قال: فسمعته يقول: رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك". وعبيد هذا ليس بالمشهور، حتى أن البخاري لما ذكره في التاريخ الكبير" (443/ 1/3) لم يزد فيه على قوله: "عن أبيه". ونحوه في "الجرح والتعديل (402/ 2/2)، إلا أنه قال: "روى عنه محارب بن دثار" و لم يزد في "التهذيب" عليه سوى ثابت بن عبيد هذا، و لم ينقل توثيقه عن أحد سوى العجلي. وفاته أن ابن حبان وثقه أيضا فذكره في "الثقات" (135/ 5). لكنه غمز من حفظه، فقال ولم يزد:" عن أبيه، لم يضبطه".

قلت -والقائل الألباني - وكأنه يشير إلى هذا الحديث فإن قوله:" فسمعته يقول … "ظاهره أنه سمعه يقول ذلك بعد الصلاة إذا أقبل عليهم بوجهه، وهو مخالف لكل الطرق المتقدمة عن البراء وبعضها صحيح - أنه كان يقول عند النوم، فتكون رواية عبيد هذه شاذة في أحسن الأحوال.

ولعله لذلك لم يذكر أبو داود وابن ماجه (1006) هذا الدعاء مع

الحديث. وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (628) والله أعلم

(111) حديث أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال "يهلك" أمتي هذا الحي من قريش قالوا فما تأمرنا قال لو أن الناس اعتزلوهم" رواه البخاري برقم (3604) ومسلم برقم 74 (2917) واللفظ له.

471