الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قال عبدالله بن أحمد كما في "المسند" ج 2 ص 301: (وقال أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي.
قوله: "اسمعوا وأطيعوا واصبروا").
وقال ابن الجوزي في كتاب "كشف المشكل"، ج 3 ص 471 - 472: "وقوله "لو أن الناس اعتزلوهم" قد أمر أحمد بن حنبل بترك هذا الحديث، فقال الخلال: قال عبدالله قال أبي في مرضه اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث، قال الخلال: وحدثنا المروذي قال: بلغني أن أبا عبدالله قال في مرضه: اضربوا من حديثي على حديث أبي هريرة "لو أن الناس اعتزلوهم"، قال المروذي: كنت أسمعه يقول: هو حديث رديء يحتج به في ترك الجمعة. قال الخلال: وكذلك قال أحمد في حديث ثوبان عن النبي أنه قال: "استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإن لم يستقيموا لكم فاحملوا سيوفكم على أعناقكم فأبيدوا خضراءهم"، قال أحمد بن حنبل والأحاديث خلاف هذا، قال عليه السلام: "اسمع وأطع"، قلت والقائل ابن الجوزي: فهذا دليل على أن حديث أبي هريرة لم يثبت عند أحمد وإن كان قد أخرج في "الصحيحين"، فيحمل على أنه وهم من الرواة، ويحتمل أن يكون معنى قوله: لو أن الناس اعتزلوهم" أي تركوا الإنكار عليهم ظاهرا وصبروا على أفعالهم لئلا تقع فتنة، فهذا تأويل حسن".اهـ وانظر أيضا دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه" للحافظ ابن الجوزي ص 183 ط: دار الإمام النووي.
(112) حديث ابن مسعود له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من نبي
472