الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨حوسب بصعقته
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
تجلى ربه للجبل فجعله دكا فجعلت صعقة هذا التجلي عوضل يوم
من صعقة الخلائق لتجلي الرب يوم القيامة. فتأمل هذا المعنى العظيم ولو لم يكن في الجواب إلا كشف هذا الحديث وشأنه لكان حقيقا أن يعض عليه بالنواجذ والله الحمد والمنة وبه التوفيق. اهـ
وقال ابن أبي العز في "شرح الطحاوية" (ص 413 - 414) ط: المكت الإسلامي: وكذلك اشتبه على بعض الرواة فقال: فلا أدري أفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله عز وجل"، والمحفوظ الذي تواطأت عليه الروايات الصحيحة هو الأول وعليه المعنى الصحيح فإن الصعق يوم القيامة لتجلي الله لعباده إذا (1) لفصل القضاء فموسى ال إن كان لم يصعق معهم فيكون قد جوزي بصعقة يوم تجلى ربه للجبل فجعله دكا، فجعلت صعقة هذا التجلي عوضا عن صعقة الخلائق لتجلي ربه يوم القيامة، فتأمل هذا المعنى العظيم ولا تهمله. اهـ المراد منه
وقال إسماعيل الأنصاري في "نقد" تعليقات الألباني على شرح الطحاوية" (ص 55 - 57) ط 1: مكتبة الإمام الشافعي: ادعى الألباني في مقدمته أن شارح "الطحاوية" أشار إلى تضعيف حديث أخرجه الشيخان دون أن يذكر وجه تضعيفه، ثم قال: ولا علة فيه عندي بل له شاهد يقويه ذكرته هناك. يشير بذلك إلى قول الشارح بعد أن ذكر أن المذموم من التفضيل بين الأنبياء ما كان على وجه الفخر، أو على وجه الانتقاص بالمفضول قال: وعلى هذا يحمل أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: "لا
تفضلوا بين الأنبياء" إن كان ثابتا.
(1) كذا في الأصل.
477