الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

واحداً وهو ما صنعه الشيخ الألباني محدث الحشوية في عصرنا هذا، فقد ضعف عشرات الأحاديث من الأحاديث التي رواها الشيخان أو أحدهما كما ستراه قريباً - إن شاء الله تعالى ونص على وجود بعض الأحاديث الضعيفة فيهما، وله كلام كثير في ذلك نقلنا بعضه في هذا الكتاب، أكتفي هنا بذكر نص واحد عنه فقد قال في مقدمة "مختصر صحيح البخاري" ج 2 ص 5 - 8:

"أعود إلى أحاديث هذا "الصحيح" - يعني "صحيح البخاري"- فأقول: لا بد من كلمة حق أبديها أداء للأمانة العلمية، وتبرئة للذمة وهي أن الباحث الفقيه لا يسعه إلا أن يعترف بحقيقة علمية عبر. عنها الإمام الشافعي - رحمه الله - في - فيما روي عنه من قوله: "أبى الله أن يتم إلا "كتابه ولذلك أنكر العلماء بعض الكلمات وقعت أحد الرواة في بعض الأحاديث الصحيحة، فلا بأس من التذكير ببعضها

خطأ

من

على سبيل المثال"، فذكر بعض الأمثلة على وجود بعض الأحاديث الضعيفة الموجودة في "صحيح البخاري".

ثم قال ص 8: "ذكرت هذه النماذج من الأمثلة ليكون القراء على بصيرة من

يتم

دينهم، وبينة من أحاديث نبيهم، متأكدين من صحة الأثر السابق: "أبى الله أن إلا كتابه" ولكي لا يغتروا أيضاً بما كتبه بعض المشاغبين علينا من جهلة المقلدين

م

والمذهبيين الذين يهرفون بما لا يعرفون ويقولون ما لا يعلمون ويتجاهلون. يعرفون أمثال ذلك الحلبي الجائر (أبو غدة (الكوثري الصغير، ومثيله ذاك المصري الخاسر محمود سعيد)، ومن نحا نحوهما، ويجد القراء ردنا عليهما في بعض

(1)

(1) لا أريد بذكر هذا الكلام القدح في الشيخ محمود سعيد أو غيره من المشايخ أو طلبة العلم حاشا وكلا وإنما ذكرت ما ذكرته من باب الاستدلال بكلام هذا الألباني المتخابط المتهافت عليه وعلى -