الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
القيم وعماد الدين ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والعيني.
وأحسن ما قالوه فيه أن كون النبي أول من تنشق عنه
نه الأرض، صحيح
في حديث آخر ليس فيه قصة موسى، وأما ذكره في هذا الحديث فوهم من بعض الرواة دخل عليه حديث في حديث، وقد أسهب شارح "الطحاوية" في بيان ما فيه من الوهم بما فيه الكفاية. والذي أوقع الألباني في إنكار الكلام في هذا الحديث ظنه أن ذلك الكلام كان في: "لا تفضلوا بين الأنبياء" أو "لا تخيروا بين الأنبياء".اهـ
(117) حديث عبدالله بن مسعود له أن يهوديا جاء إلى النبي فقال: يا محمد إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. ثم قرأ: وما قدروا الله حق قدره. قال يحيى ابن سعيد: وزاد فيه فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله فضحك رسول الله الله تعجبا وتصديقا له. رواه البخاري برقم (7414) ومسلم برقم 19 (2786) واللفظ للبخاري.
قال البيهقي في "الأسماء والصفات (ص 335 - 338) ط: دار إحياء التراث العربي: أما المتقدمون من أصحابنا فإنهم لم يشتغلوا بتأويل هذا الحديث وما جرى
أمثاله ما سيق
مجراه وإنما فهموا منه ومن لأجله من إظهار قدرة الله تعالى وعظ شأنه، وأما المتأخرون منهم فإنهم تكلموا في تأويله بما يحتمله، فذهب أبو سليمان الخطابي -رحمه الله - إلى أن الأصل في هذا وما أشبهه في إثبات الصفات أنه لا يجوز ذلك إلا أن يكون بكتاب ناطق أو خبر مقطوع بصحته، فإن لم يكونا فبما يثبت من أخبار الأحاديث المستندة إلى أصل في الكتاب أو في السنة المقطوع
479