الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

يريد

أنه لا يتكلف أن

يجمع

كفه فيشتمل بها كلها على الرمح لكن يطعن به خلسا

بأطراف أصابعه. قال أبو سليمان ويؤكد ما ذهبنا إليه حديث أبي هريرة -يعني-

ما أخبرنا علي بن أحمد أنا أحمد بن عبدان بن عبيد الصفار نا عبيد بن شريك نا ابن عفير نا الليث عن ابن مسافر عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله له يقول: " يقبض الله ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض". رواه البخاري في "الصحيح" عن سعيد بن عفير. قال أبو سليمان - رحمه الله -: وهذا قول النبي الا الله ولفظه جاء على وفاق الآية من قوله عز وجل والسموات مطويت بيمينه) ليس فيه ذكر الأصابع وتقسيم الخليقة على أعدادها، فدل أن ذلك من تخليط اليهود وتحريفهم وأن ضحك النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان على معنى التعجب منه والنكير له والله أعلم. اهـ وقد ذكر كلام الخطابي هذا بشيء من التلخيص الحافظ الباري" ج 13

ص 490 - 491.

في

وقال ابن الجوزي في "دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه" ص 206 - 207 ط: دار الإمام النووي قلت ظاهر ضحك النبي الله الله الإنكار، واليهود مشبهة، ونزول الآية دليل على إنكار الرسول. وقال ابن عقيل: ما قدروا الله حق قدره حيث جعلوا صفاته تتساعد وتتعاضد على حمل مخلوقاته، وإنما ذكر الشرك في الآية ردا عليهم. وفي معنى هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: "إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء". ولما كان القلب بين أصبعين ذليلا مقهورا دل بهذا على أن القلوب مقهورة لمقلبها. وقال القاضي أبو يعلى: غير ممتنع حمل الخبر على ظاهره في الإثبات والإصبع صفة راجعة إلى الذات لأنا لا نثبت أصابع هي جارحة ولا أبعاضا.

EAY