الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قلنا من الإجماع على منعه في صفته. اهـ
وقال ابن بطال كما في "فتح الباري" ج 13 ص 494 للحافظ ابن حجر: اختلفت ألفاظ هذا الحديث فلم يختلف في حديث ابن مسعود أنه بلفظ "لا أحد"، فظهر أن لفظ شخص جاء موضع أحد فكأنه من تصرف الراوي، ثم قال: على أنه من باب المستثنى من غير جنسه كقوله تعالى: وما هم به من علم إن يتبعون إلا الظن وليس الظن من نوع العلم. اهـ المراد منه
وقال ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه (ص 161): قلت: لفظة "الشخص" يرويها بعض الرواة، ويروي بعضهم "لا شيء أغير من الله". والرواة يروون بما يظنون به المعنى فيكون لفظ شخص من تغيير الرواة، والشخص لا يكون إلا جسما مؤلفا، وسمي شخصا لأن له شخوصا وارتفاعا، والصواب أنه يرجع ذكر الشخص إلى المخلوقين لا أن الخالق يقال له شخص، ويكون المعنى: "ليس منكم أيها الأشخاص أغير من الله" لأنه لما اجتمع الكل بالذكر سمي بأسمائهم. اهـ المراد منه
وقال محمد بن أحمد بن علي بن غازي في إرشاد اللبيب إلى مقاصد حديث الحبيب" ص 256 - 257 ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية: "لا شخص أغير من الله" في المشارق: لا ينبغي لشخص أن يكون أغير من الله، إذ الشخص إنما يكون هو الجسم وماله ارتفاع وتجسم في علو، والله منزه عن الجسمية وصفات المحدثات، وهو كالاستثناء من غير الجنس، ورواه البخاري أيضا في باب الغيرة، لا شيء أغير من الله، ولعل لفظ شخص مصحف من شيء، وقال ابن التين عن الخطابي: إطلاق الشخص في صفات الله تعالى غير جائز، وخليق أن يكون تصحيفا من الراوي، فقد رواه أبو هريرة وأسماه لا شيء، والشخص والشيء
486